قال المهندس علاء فكري، عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار العقاراتمرتبطة بقوة الاقتصاد الكلي، وتحسن مستويات الدخول ومن المتوقع ان تشهد ارتفاعا في العام المقبل، مشيرا إلى ان متوسط ارتفاع أسعار العقارات عقب تعويم الجنيه حوالى 30%، رغم تأثير خطوة التعويم فى رفع اسعار الدولار أمام الجنيه بنسبة 100%، وبالتبعية مختلف أسعار ومدخلات تنفيذ المشروعات العقارية، حيث أن الشركات تحملت جزء من تلك الزيادات لضمان استمرار عملية المبيعات.
وأضاف فكري أن ارتفاع الأسعار أثر على القدرة الشرائية لشريحة من العملاء داخليا، ولكنه دفع نحو زيادة الطلبات من المصريين العاملين فى الخارج لجاذبية الوحدات.
واستبعد حدوث فقاعة عقارية فى السوق المصرية لوجود طلب حقيقي من العملاء وزيادة سكانية سنوية 2.5 مليون نسمة، وكذلك انخفاض نسبة الاعتماد على القروض البنكية والتمويل العقاري في عمليات الشراء، والتي لا تمثل سوى 2 إلى 3%.
وأوضح فكري أن قوانين الإيجار التي تم تطبيقها منذ ستينيات القرن الماضى لم تساوي بين حقوق المؤجر والمستأجر، وجعلت الأخير الطرف الأقوى في العلاقة، بما أسهم فى عزوف المستثمرين والقطاع الخاص عن إتباع تلك الآلية، والتوجه نحو تنفيذ وحدات للبيع بنظام التمليك، مشيرا الى تحكم عوامل أخرى أيضًا في انتشار آليات التمليك وهي ثقافة المصريين.
وأكد أنه وفقا لاحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن 85 % من المصريين يعيشون في مساكن مملوكة لهم، وتعد تلك النسبة الأكبر مقارنة بالعديد من الدول العظمى اقتصاديا، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تبلغ نسبة تملك الوحدات بها 65%، وبريطانيا التي تتراوح نسبة التملك بين 55 إلى 60%، مما يعد شهادة نجاح لسياسات الإسكان في مصر.
وأشار إلى أهمية النظر في مساحات الوحدات المنتجة أيضا من القطاع الخاص، وتنفيذ مساحات صغرى تبدأ من 50 مترا، أسوة بالدول الأوروبية، بما يسهم فى توفير وحدات بأسعار أقل تناسب إمكانيات الشباب الراغب في التملك، مشيرا إلى ضرورة إعادة آلية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في إنتاج وحدات تلاءم الشباب.

0 التعليقات:
إرسال تعليق