:::: MENU ::::
  • Suitable for all screen sizes

  • Easy to Customize

  • Customizable fonts.

السبت، 2 ديسمبر 2017

                                                     

عملة الـ بيتكوين تشعل النار فى الاقتصاد العالمى



أثارت عملة البيتكوين حالة من البلبلة في الأوساط الإقتصادية بسبب القفزات الهائلة التي تكتسبها اسعار تلك العملة الوهمية في عالم العملات والسيولة المالية الأمر الذي دفع موقع "صدي البلد" الاخباري للتعرف علي تلك العملة من قرب 
 
أكد عدد من المراقبين ان تلك العملة بلا قيمة وغير معترف بها في منظومة التجارة الدولية.

وقال الدكتور وليد جاب الله ، الخبير الإقتصادي ،أن طرق التبادل بين البشر تطورت منذ فجر التاريخ، بعد ان بدأت بالمقايضة، ثم تطورت للنقود المعدنية، ثم النقود الورقية التي تستند إلى غطاء معدني ثم النقود الورقية التي يحدد اقتصاد الدولة قوتها، حتى وصلنا إلى مرحلة التبادل عن طريق النقود الإلكترونية المستندة إلى عملة حقيقية من خلال بطاقات الائتمان (الفيزا كارت) المتنوعة، لتظهر وتنتشر أيضًا عملات إلكترونية جديد أشهرها ما يطلق عليها البيتكوين.

وقال جاب الله في تصريحات خاصة لــ "صدي البلد " :إذا كانت بطاقات الائتمان عبارة عن نقود إلكترونية تصدر من هيئات نظامية وتستند إلى نقود حقيقية، فقد انطلق خيال مبرمجي الإنترنت إلى اختراع عملة خاصة بهم بعيدًا عن التنظيم الحكومي تكون مقبولة عند التبادل التجاري عبر الإنترنت، وقد ظهرت محاولات عديدة لذلك خلال فترة التسعينات، إلا أنه ومع ظهور الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وحدوث تراجع ثقة كبير في المؤسسات المالية العالمية، نتج عن هذا الأمر أن تصدى أحد مبرمجي الكمبيوتر لاختراع عملة البيتكوين الالكترونية الافتراضية التي تخرج عن التنظيم الحكومي، تاركا برنامج إصدارها مفتوحا ليخضع للتطوير من غيره من المطورين، وهو ما تم بالفعل وتكون نظام التبادل التجاري عبر الإنترنت المقبول بعملة بيتكوين التي انطلقت عام 2009".

وأوضح جاب الله أن البيتكوين عملة وهمية افتراضية مشفرة، لا تصدر من هيئة نظامية، حيث ظهرت كنتاج لتطور الحركة المالية والتجارية عبر الإنترنت، نافيا الوجود المادي لهذه العملة حتى الأن وإنما هي بمثابة أكواد تمثل معيار للقيمة ووسيط في التعامل عبر الإنترنت من خلال البنوك الإلكترونية، وهي ليست العملة الافتراضية الوحيدة وإنما هي الأشهر بين عملات مثل ( لايتكوين، ودوجي كويك، ونوفاكوين، ونيموكوين، وبيركوين، وفزر كوين).

واضاف الخبير الإقتصادي " ان شهرة البيتكوين ترجع إلى كونها الأكثر قبولا لدي العديد من المتاجر الإلكترونية، والأكثر قدرة على إعادة تحويلها لعملة تقليدية ببيعها إلى من يشتريها بما يعادلها من عملات تقليدية حيث كانت قيمة عملة البيتكوين زهيدة في بدية إصدارها عام2009".

واضاف ان تلك العملة اكتسبت قوتها مع تراجع الثقة في المؤسسات المالية في تلك الفترة، ومع مرور السنوات اتسع نطاق قبول تلك العملة، إلى أنها اكتسبت المزيد من القوة الناتجة من عدم الاستقرار السياسي والركود الاقتصادي الذي يسود العالم خلال الفترة الأخيرة، والذي أدى إلى تراجع الثقة في العملات التقليدية التي تصدرها الحكومات لصالح العملات الافتراضية والتي من أهمها عملة البيتكوين مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بصورة قياسية مع تزايد رغبة الكثيرين من التخلص من عملاتهم التقليدية خشية فقدانها لقيمتها، واللجوء للعملات الافتراضية المتزايدة قيمتها منذ إصدارها والتي يتسع نطاقها مع الأيام".

وألمح الي أن المشكلة الحقيقية أن البيتكوين، وغيرها من العملات الافتراضية،عملات مجهولة المصدر وليس لها مظهر ملموس، ولا جهة يمكن الرجوع إليها، ولا توجد ألية واضحة للتعامل مع هذه العملة في حالة حدوث فقاعة وانخفاض كبير في قيمتها بعد أن وصلت إلى مستويات قياسية.

وأتم الخبير الإقتصادي تصريحه قائلا "على مستوى العالم لم تعترف بهذه العملة سوى دولة ألمانيا، بالتالي فإنه ومع تسليمنا بأن تطور العملات في المستقبل ربما يفوق الخيال، إلا أننا نحذر من التعامل بهذه العملة في المرحلة الحالية حيث يعتبر التعامل بها مغامرة ومسؤولية شخصية لمن يقوم بذلك ولن يجد من يدعمه أو يتعامل مع ثمة مشكلات تواجه هذه العملة مستقبلا، حيث يضع ثروته عرضه لتجارب بعض المطورين المجهولين".

واكد الدكتور هشام ابراهيم ، الخبير المصرفي وأستاذ التمويل والإستثمار بجامعة القاهرة ، ان عملة البيتكوين عملة إفتراضية لا قيمة لها علي الإطلاق مهما ارتفعت اسعارها مقارنة بأسعار الدولار ، مشيرا الي ان تلك العملة وهمية لا اساس لها.

وأوضح الخبير المصرفي في تصريحات خاصة لــ "صدي البلد" أن عملة البيتكوين ليس معترفا بها في منظومة التجارة الدولية لذا فإن لإقتنائها وشرائها لا قيمة له لأنها غير معترف بها من البنوك المركزية في كل دول العالم ، مشددا علي ضرورة الإبتعاد تماما عن تلك العملة.

وحذر استاذ التمويل والإستثمار بجامعة القاهرة الباحثين عن إقتناء العملات الأجنبية من شراء تلك العملة غير المعلوم مصدرها والتي غير مسموح بتداولها بين البنوك في كل دول العالم.

وبدوره حذر الدكتور فؤاد شاكر ، رئيس إتحاد المصارف العربية السابق ، من الإقبال علي شراء عملة البيتكوين التي إرتفعت اسعارها في الآونة الأخيرة بل وقفزت الي معدلات غير مسبوقة.

واشار الي ان هذه العملة نوع من المضاربات تلجأ اليها جهات غسيل الأموال الدولية حيث تعتمد علي المستثمر غير الرشيد والشخص غير الفاهم والذي يجري وراء إرتفاع اسعار العملات وفقط.

ونفي رئيس إتحاد المصارف العربية السابق في تصريحات خاصة لــ "صدي البلد " الإعتراف بعملة البيتكوين حيث لايوجد اي بنك مركزي في العالم يعترف بتلك العملة ، مشددا علي ضرورة عدم اللهث وراء تلك العملة الوهمية التي لا فائدة منها علي الإطلاق.

وأشار شاكر إلي ان إنتشار هذه العملة في سوق العالمي يعد بمثابة تدمير للسيولة العالمية وهو الأمر الذي يهدد الإقتصاد العالمي ويؤدي الي انهياره ، مطالبا الجميع بالإبتعاد عن تلك العملة الوهمية والتي لايعتد بها في سوق التجارة العالمي.

يذكر ان عملة البيتكوين قد شهدت في الآونة الأخيرة قفزات هائلة حيث تجاوزت تلك القيمة منذ ثلاثة أيام وكسرت حاجز الــ 10 آلاف دولار لتصل قيمة عملية البيتكوين الواحدة اليوم السبت 2 ديسمبر إلي 11 ألف دولار.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

A call-to-action text Contact us