حذر الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة العامة الرقابة المالية، من مخاطر دعوات الانسياق وراء العملات الرقمية – الافتراضية – وما يرتبط بها من معاملات فى ضوء أنها غير خاضعة لرقابة البنك المركزى المصرى، وتشكل تحايلاً على المنظومة النقدية الرسمية الخاضعة للرقابة وقوانين مكافحة غسل الأموال.
وأكد عمران، فى بيان صحفى اليوم الثلاثاء، أن الهيئة لا تعترف بأى من تلك العملات الرقمية أو المنتجات المرتبطة بها، ولا توافق على التعامل فيها أو استخدامها، كذلك تعتبر أن دعوات تحفيز المستثمرين للدخول على تلك الأنواع من التعاملات ، إرتكازا" على صعود أسواقها أو لضمان تحقيق عوائد مجزية يعد نوعا من أنواع التضليل الذى يقع تحت طائلة المسائلة القانونية.
وأضاف عمران، أن سوق تداول الأوراق المالية فى مصر هى البورصة المصرية – المعروفة لدى الكافة - لتداول الأسهم ، وبورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة المعروفة باسم بورصة النيل، كما تم إجراء تعديلات فى قانون سوق المال تستكمل دورتها التشريعية لإنشاء بورصة للسلع والعقود ، ودون ما تم ذكره على سبيل التحديد يتطلب تشريعا للمزاولة.
ونوه عمران، إلى أنه بالرغم من أننا حريصون على المساعدة فى إيجاد بيئة استثمارية قادرة على جذب الأموال وتشجيع تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية إلا أن حماية المتعاملين فى الأسواق المالية غير المصرفية تجعلنا نطلق تحذيرا أمام ما شهده العالم من تحولات متسارعة عما يعرف بالثورة الرقمية وتنامى استخداماتها، وباتت تشكل متغيراً مهماً فى صناعة الخدمات المالية والمنتجات المرتبطة بها، ومنها استخدام العملات الافتراضية أو العملات الرقمية.
ومؤخرا شهدت أسواق تلك العملات الرقمية توسعًا هائلا كالفقاعة خلال الآونة الأخيرة ، إذ ارتفعت أحد تلك العملات والتى يطلق عليها البيتكوين بنسبة 70% خلال شهر ديسمبر الجارى، مسجلة بذلك ارتفاع بنسبة 1700% خلال عام واحد حتى وصلت إلى 17 ألف دولار للعملة الواحدة.
ورغم التسارع المحموم على تلك العملات الرقمية بفعل المضاربات من خلال منصات التداول الإلكترونى أو من خلال أسواق المشتقات التى فتحت أبوابها مؤخرا لتداول العقود المبنيه على تلك العملات، إلا انه لا يزال الغموض يكتنف تلك العملات وسط تحذيرات كبيرة من عديد من السلطات المصرفية والرقابية بشأنها.
وأوضح رئيس الهيئة، أنه فى ضوء استهداف مشغلى تلك المنصات المستثمرين من الأفراد من خلال الترويج لتلك الأدوات عبر الانترنت، والافتقار الى الشفافية وآليات الحماية للمتعاملين، فإن هناك مجال واسع للاحتيال المالي خاصة أنها غير خاضعة لأى أطر تنظيمية أو تشريعية، ووجب التنبيه على المستثمرين لتوخى الحذر من أن الدخول بهذا النوع من الأدوات عالية المخاطر يعد نوعا من أنواع المقامرة.
وتابع :" وأن من يشترى تلك العملات معرض لفقدان كامل أمواله عند تقبله لهذه الدرجة العالية من المخاطر، مع التأكيد على أن تلك العملات الرقمية غير خاضعة لرقابة أة من البنوك المركزية حول العالم أو لرقابة أى جهة رقابية أخرى، ومن الممكن أن يقع المستثمرين بها فى شباك القراصنة أو يتعرضوا لخسائر ضخمة فى أى وقت بفعل أى تصريح أو تنظيم من قبل أى من السلطات الرقابية فى أى دولة.
كما أكد عمران، أن كلا من رئيس هيئة سوق المال الأمريكية SECوالمحافظ السابق للبنك الفيدرالى الأمريكى قد أطلق ذات التحذيرات مؤخرا رغم تداول البيت كوين ببورصة السلع الأمريكية.

0 التعليقات:
إرسال تعليق