قرار تدوين السعر على السلع بين ترحيب الشارع ومخاوف التجار
السلع الغذائية
بعد قرار تدوين السعر على السلع الغذائية، الذي سيتم تطبيقة بداية من أول يناير المقبل، بعيدًا تمامًا عن التسعير الجبري، فأي تسعير جبري مخالف للقانون، ولاتفاقيات التجارة الحرة التي عقدتها مصر مع عدد من الدول، لكن وزارة التموين أصدرت قرارًا يلزم المصنعين والمستوردين بسياسة الإفصاح عن السعر، وذلك لكي يكون هناك سعر معلن للسلعة الغذائية المتداولة في الأسواق، لمنع وجود أكثر من سعر للسلعة الواحدة، منعًا لحالة التخبط الذي شهدته الأسواق خلال السنوات الأخيرة.
القرار صائب ولكن
قال محمد الفيومي رئيس شعبة المواد الغذائية في اتحاد الغرف التجارية، إن قرار وزارة التموين بشأن إلزام الشركات بتدوين الأسعار على السلع الغذائية صائب، لكن طريقة تنفيذه غير مدروسة، لافتًا إلى أن وزارة التموين تلزم الشركات بتدوين السعر على السلع الغذائية دون النظر لما هوه متوفر في الأسواق والمخازن.
وأشار الفيومي، في تصريحات خاصة لـ "دوت بيزنس"، إلى أن وزارة التموين ستبدأ تنفيذ القرار بداية من العام المقبل، ومن يخالف تنفيذ هذا القرار سيتعرض للمساءلة القانونية، لافتًا إلى أن تنفيذ هذا القرار سيحدث تخبط في البداية في الأسواق، وذلك لوجود سلع بأسعارها القديمة، وغير معلن عن سعرها، وأسعار جديدة مدونة على المنتجات التي تم تصنيعها واستيرادها بعد إصدار القرار، مما سيقلل حجم المعروض في الأسواق، وربما يحدث نقص في السلع.
وأضاف أن القرار كان يجب أن يدرس السوق بشكل أكبر، مشيرًا إلى أنه لم يراع أيضًا تكلفة النقل والتكاليف الإضافية على السلع، وذلك على حسب اختلاف المكان، فسعر المصنع سيحدد نفس السعر للسلع في أسوان والقاهرة بنفس هامش الربح، ما يشكل عبئًا على التجار.
بينما قال عماد عابدين سكرتير شعبة البقالة والمواد الغذائية في غرفة القاهرة التجارية، إن القرار صائب، وسيكون في صالح المستهلك، وسيتصدى لكل من يحاول البيع بسعرين، لافتًا إلى أن الإعلان عن السعر سيمنع حالات التعلاعب التي كانت تتم في السلع الغذائية.
وأشار عابدين، في تصريحات خاصة لـ "دوت بيزنس"، إلى أن التاجر وسيط بين المصنع والمستهلك، وأن المسؤول الأول عن المخالفة هو المصنع، وأن الفاتورة هي التي ستبعد المساءلة القانونية عن التاجر.
تضمن قرار وزير التموين رقم 217 لسنة 2017، أن تلتزم كافة الجهات والشركات المنتجة والمستوردة لمنتجات تعبأ محليا والمصنعة والمعبأة والموردة للسلع الغذائية بتدوين سعر البيع للمستهلك على كل عبوة، وذلك باللغة العربية وبخط واضح لا يقبل الإزالة والمحو، بالإضافة إلى كافة البيانات الأخرى الواردة بالقرارات الوزارية المنظمة، ومنها القرار الوزاري رقم 107 لسنة 1994م.
0 التعليقات:
إرسال تعليق